السيد الخوئي
87
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
خصوصية التشيع من جهة ان المرجع المخالف لا يحكم بما يوافق مذهبنا فان وجد حاكم مخالف موثق مفت على أصول مذهب الشيعة فأيّ مانع من الرجوع اليه ، وقد ذكر في معتبرة أخرى عن أبي خديجة : اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا - الحديث - ومن ذلك يظهر النظر والنقاش في المقبولة المتضمنة لقوله : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا - مع غمض البصر عن ضعفها « 1 » وأما التّمسك برواية علي بن سويد « 2 » ورواية أحمد بن حاتم « 3 » لاثبات اعتبار الايمان في المرجع فلا يصح أيضا لضعف السّند والدلالة في كلتيهما ، أما ضعف سند الرواية الأولى فلوقوع محمد بن إسماعيل الرّازي « 4 » وعلي بن حبيب المدائني « 5 » في طريقها وكلاهما لم يوثّقا ، وضعف السّند في الرّواية الثانية فمن
--> ( 1 ) راجع ص ( 34 و 35 ) . ( 2 ) قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام وهو في السجن واما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك ؟ لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا الحديث . ( 3 ) قال كتبت اليه يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام اسأله عمن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضا بذلك فكتب اليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما ان شاء اللّه - هاتان المكاتبتان رواهما الوسائل في كتاب القضاء في الباب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) غير مذكور في كتب الرجال ، وانما وقع في سند رواية في باب 74 ( باب النوادر ) من أبواب كتاب صوم الكافي روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام وروي عنه السياري ( أحمد بن محمد بن السيار ) . ( 5 ) حاله مجهول في كتب الرجال .